منتديات رأس الوادي مام9

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

table width=90% align=center border=0 cellpadding=0 cellspacing=1>الرمز:اهلا بك من جديد معنا يا زائر نرحب بك ونتمنى لك قضاء اجمل الاوقات معنا.

الأصدقاء اﻷعزاء و اﻷخوة الكرام: أين ردودكم المشجعة و تعليقاتكم الجميلة و التي تسعدنا و تدفعنا لكتابة المزيد و المزيد من الموضوعات؟! كل عام و أنتم بخير بمناسبة عيد اﻷضحى المبارك

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 286 بتاريخ السبت نوفمبر 20, 2010 11:29 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

المواضيع الأخيرة

» هل من مرحب
الجمعة يناير 22, 2016 7:18 pm من طرف einstein2

»  الدفن عند البوذيين
الأحد يناير 10, 2016 4:43 pm من طرف einstein2

» دائرة دون مسلخ
السبت يناير 09, 2016 8:35 pm من طرف einstein2

» هل تعرفون كيف مات الشيخ محمد الغزالي ؟
الجمعة ديسمبر 11, 2015 7:16 pm من طرف einstein2

» فضل سورة البقرة
الإثنين ديسمبر 07, 2015 5:40 pm من طرف einstein2

»  الجزائر 7 - 0 تنزانيا
الخميس ديسمبر 03, 2015 5:21 pm من طرف einstein2

» راس الوادي ماضيا وحاضرا
الثلاثاء ديسمبر 01, 2015 3:14 pm من طرف einstein2

» اين رواد الموقع
الأحد نوفمبر 29, 2015 8:31 pm من طرف einstein2

» internet download manager
الخميس نوفمبر 26, 2015 4:39 pm من طرف einstein2

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    لا خلاص لأمتنا ما لم نخرج من التقوقع على الماضي

    شاطر
    avatar
    عبد الرحمـن
    عضو مبدع
    عضو مبدع

    مــشاركـــاتــــي : 246
    نقاط : 3693
    الجنس : ذكر
    عـــمري : 24
    العمل/الترفيه : ...........
    تاريخ التسجيل : 13/09/2008

    default لا خلاص لأمتنا ما لم نخرج من التقوقع على الماضي

    مُساهمة من طرف عبد الرحمـن في الإثنين نوفمبر 24, 2008 6:12 pm

    ابن القرية والكتاب .. ''ملامح سيرة ومسيرة''
    لا خلاص لأمتنا ما لم نخرج من التقوقع على الماضي
    الحلقة الثامنة والخمسون



    يتحدث الدكتور يوسف القرضاوي، في هذا الجزء من مذكراته، عن معاناته مع المرض وسفره إلى مدينة بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية.
    انتقل الفكر الإسلامي من مرحلة (التبرير) إلى مرحلة (الدفاع) وكتبت بحوث ومقالات، وألفت كتب ورسائل للدفاع عن موقف الإسلام في تحريم الربا، وبيان ما وراء إباحته من أضرار ومفاسد اجتماعية واقتصادية وسياسية وأخلاقية، وبيان فضل الاقتصاد الإسلامي وما يتميز به من وسطية وواقعية مثالية، تجمع بين رعاية الواقع، وعدم إغفال العنصر الأخلاقي.
    ثم قفز الفكر الإسلامي قفزة رائعة، حين طفق يفكر في (البدائل الشرعية) للمعاملات المحرمة. ويضع المواصفات اللازمة لها، والوسائل الاستثمارية التي يمكن أن تقوم عليها، ويستغني بها عن الوسائل المحظورة.
    ثم وفق الله المخلصين من رجال العمل والتنفيذ بالتعاون مع رجال العلم والفكر، فقامت البنوك الإسلامية بديلا عن البنوك الربوية، وتزايد عددها، واتسع نطاقها يوما بعد يوم.
    ونحن اليوم في مرحلة تحسين البدائل وتطويرها، أعني تطوير البنوك الإسلامية، وتحسين أدائها، وتخليصها من بعض الشوائب التي علقت بها، وتهيئة المناخ الصحي لنشاطها، وتهيئة الإطارات البشرية التي تحتاج إليها ممن يجمع بين الالتزام الإسلامي فهما وسلوكا والخبرة الفنية في مجال الاقتصاد والإدارة.
    أفبعد أن اجتزنا هذه المراحل كلها، نعود من جديد إلى (مراحل التبرير)؟
    لقد قيل لنا مدة من الزمن: لا تحلموا بقيام بنك إسلامي. بنك يقوم على غير الفائدة. وبالتالي لا تحلموا باقتصاد إسلامي يوما. إن الاقتصاد عصب الحياة، والبنوك عصب الاقتصاد والفوائد عصب البنوك. فإذا نشدتم بنوكا بلا فائدة فقد نشدتم المستحيل!
    وعشنا، والحمد لله، حتى رأينا البنوك الإسلامية حقيقة واقعة ورأينا المسلمين يقبلون عليها إقبالا منقطع النظير.

    كتابي (كيف نتعامل مع السنة النبوية؟)
    كان المعهد العالمي للفكر الإسلامي قد أسس في واشنطن، وطفق يمارس أنشطته المختلفة، وكلها تدور حول محور كبير، وهو (أسلمة) المعرفة، بمعنى جعل المعرفة إسلامية. ففعل (أسلم) هنا متعد لا لازم، كما هو الأصل فيه.
    يقال: أسلم فلان، أي دخل في الإسلام. أما هنا، فحين يقال: أسلمه: أي جعله مسلما. ولم ترد في المعاجم بهذا المعنى. ولهذا استغنى إخواننا عن لفظ (الأسلمة) بلفظ (الإسلامية) فتحدثوا عن (إسلامية المعرفة). ومن المعروف أن معرفتنا في الجملة ـ للأسف الشديد ـ غربية الفلسفة والجذور، وكل علومنا الإنسانية والاجتماعية مترجمة أو مقتبسة من الغرب على اختلاف مدارسه.
    حتى العلوم الطبيعية في فلسفتها وفي أسلوب عرضها، عليها طابع الغرب، فالطبيعة هي التي تخلق الأشياء، وتمد كل كائن حي بما يدافع به عن نفسه، وليس (الله). ولا تدخل قضية وجود الله تعالى في تفسير الوجود الكوني أو الظواهر الكونية. لذا كانت العناية بأن تكون لنا معرفة إسلامية عميقة الجذور، بينة الفلسفة، واضحة الرؤية، مترابطة الحلقات، معروفة الغايات، هو ما ركز عليه المعهد العالمي للفكر الإسلامي، الذي كان د. عبد الحميد أبو سليمان هو أول مدير له، ثم تسلمه منه د. طه جابر العلواني، وعمل معهم عدد من الإخوة الباحثين والمشغولين بقضية المعرفة، مثل د. هشام الطالب، وزوجته د. إلهام، ود. جمال برزنجي، ود. محيي الدين عطية، وأنشأوا لهم فرعا نشيطا في القاهرة، كان مسؤولا عنه أخونا الباحث النشيط المنظم الدكتور جمال الدين عطية، ثم الدكتور علي جمعة بعده. وكان المعهد يعمل أيضا على تأصيل مصادر المعرفة الإسلامية من القرآن الكريم المصدر الأول للإسلام، وهو مصدر المصادر وأصل الأصول، ومن السنة النبوية المصدر الثاني للإسلام، مصدر التشريع والتقنين، ومصدر الدعوة والتوجيه والتربية، ومصدر المعرفة والحضارة.
    ونظرا لأن القرآن لا ريب فيه ولا مراء، ولكن شبهات المشتبهين، وتخرصات المتخرصين، كلها تحوم حول السنة، حول ثبوتها، وحول حجيتها، وحول فهمها. فقد اتجهت نيات إخواننا للبدء بهذا الجانب، وإعطائه حقه، فنشروا كتاب الشيخ عبد الغني عبد الخالق، رحمه الله، عن حجية السنة.
    وطلبوا من شيخنا الشيخ محمد الغزالي، ومني الكتابة في كيفية التعامل مع السنة المشرفة.
    فكتب الشيخ الغزالي رحمه الله كتابه الشهير (السنة بين أهل الفقه وأهل الحديث) جمع فيه ما كتبه من قبل حول السنة النبوية. وما له في بعض الأحاديث من فهم خاص يخالف أفهام الكثيرين من علمائنا القدامى، وتوقفه في بعض الأحاديث، ورده لبعض الأحاديث الثابتة في الصحيحين أو أحدهما، ورغم أن هذه الأفكار والآراء مبثوثة في كتب الشيخ من قبل، إلا أن تجميعها في كتاب واحد أبرزها ولفت الأنظار إليها بقوة، ولا سيما بعد مقال الكاتب الكبير الأستاذ فهمي هويدي في الأهرام عن الكتاب، الذي سماه بيروسترويكا إسلامية.
    وزاد من شهرة الكتاب وأهميته ردود الإخوة السلفيين عليه، ومهاجمته بعنف، منها رد أخينا الشيخ سلمان فهد العودة، وأخينا جمال سلطان، وآخرين حوالي عشرة ردود.
    وقد كتب الشيخ هذا الكتاب في نحو ثلاثة أشهر، أو حوالي ذلك، ولم يستغرق معه كثيرا من الوقت أو الجهد. وكان الشيخ يستغرب الاهتمام بهذا الكتاب الذي لم يتعب فيه كثيرا، وكان أصدر في تلك الأيام كتابه (المحاور الخمسة في القرآن) فيقول: هذا الكتاب أهم عندي من كتاب (السنة).
    وقد طبع الكتاب (دار الشروق) بالقاهرة، وطُبِع منه في سنة واحدة عدة طبعات.
    وكنت في ذلك الوقت قد أعددت كتابي (كيف نتعامل مع السنة النبوية) وسلمته إلى إدارة معهد الفكر، الذي نشره بمعرفته، ولكنه لم يحدث ضجة، مثل كتاب الشيخ الغزالي، وإن كان بعض السلفيين الواعين، قال إن كتاب القرضاوي قد وصل إلى ما وصل إليه كتاب الغزالي، ولكن دون ضجيج أو صراخ، وبطريقة أقرب إلى المنهجية العلمية والموضوعية، وأنا أراه أشد خطرا من كتاب الغزالي، وأنبه إخواننا إلى ذلك.
    وقد كتب عنه الأستاذ فهمي هويدي أيضا مقالة نشرت في (الأهرام) وفي غيرها من الصحف العربية، التي تنشر مقاله الأسبوعي، في الأردن، وفي الكويت، والبحرين وقطر والإمارات وغيرها.
    وقد عرضت الكتاب في دورة المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية ـ أو مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي في عمّان ـ حيث كانوا شاركوا المعهد في الطلب إلي أن أكتب في هذا الموضوع.
    ونوقش الكتاب من الحضور، وهم نخبة من العلماء والمفكرين من أنحاء العالم العربي والإسلامي، وكثيرا ما أستفيد من هذه النقاشات والمداخلات في التعديل والتحسين، فليس في العلم كبير، وفوق كل ذي علم عليم.
    أوجاع القدمين والسفر إلى بوسطن
    في شتاء 1990م جاءتني دعوة للمشاركة في الاجتماع السنوي لرابطة الشباب المسلم العربي في أمريكا، ورغم ما أشكو من وجع الرجل، عزمت على السفر لحضور هذا اللقاء، الذي يجمع في العادة صفوة من شباب المسلمين العرب الذين يدرسون في أمريكا، وأكثرهم يدرسون دراسات عليا، وبعضهم يدرس الدراسة الجامعية.
    وكان من أهداف زيارتي أيضا أن أعرض نفسي على أحد أطباء العظام المختصين في واشنطن. وقد اتفقت مع الإخوة في المعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن ـ وقد اعتدت أن أمر عليهم في كل زيارة، وألتقي بالعاملين في المعهد، وألقي فيهم كلمة، وأتلقى أسئلتهم ـ أن يحجزوا لي عند طبيب يعرفونه ويطمئنون إليه. وبعد الانتهاء من أعمال مؤتمر الرابطة، مررت بالإخوة في واشنطن، الذين رحبوا بي، وأعدوا العدة لما طلبته منهم. وقال الأخ الدكتور طه جابر العلواني، مدير المعهد، إنه قد كلف أحد الإخوة بالمعهد ليصحبني، ويقوم بالترجمة بيني وبين الطبيب، وهو الأخ عبد الرحمن العمودي، الذي كان مسؤولا عن العلاقات العامة بالمعهد يومئذ، وكان نعم الرفيق، ونعم الترجمان، وهي أول مرة أتعرف عليه فيها، فك الله أسره، وكان مما ذكره لي د. طه أنه حجز لي عند طبيب معروف، يتردد عليه هو شخصيا للعلاج، فهو مصاب بمثل ما أنا مصاب به.
    وفي الموعد المحدد، صحبني عبد الرحمن إلى عيادة الطبيب الذي نسيت اسمه، وفحصني، وفحص قدمي بصفة خاصة، واطلع على كشف أشعة، أظنه كان معي، وسألني جملة أسئلة. ثم وصف لي تمرينات أقوم بها، في الصباح وفي المساء، وهي حركات للرجْل، مرات معدودة، ورأى أن هذا العلاج الطبيعي كافٍ، في هذه الفترة، مع الوصية بالرفق والاعتدال، وعدم إرهاق الجسم عامة، والرجلين خاصة.
    وفي هذه المرحلة، التقيت ـ لأول مرة ـ الصحفي التونسي المعروف الهاشمي الحامدي، الذي كان عضوا نشيطا في (حزب النهضة) الذي يتبنى الاتجاه الإسلامي، ويقف في وجه التيارات العلمانية (اللائكية) ليبرالية وماركسية، ويعبّر عن حقيقة الإسلام المتكامل المتوازن، الذي يجمع بين ثوابت الشرع ومتغيرات العصر، والذي يقوده بحكمة وشجاعة وبصيرة أخونا الداعية المفكر الملتزم الشيخ راشد الغنوشي، والذي أثنى عليه الهاشمي الحامدي ثناء عاطرا، قبل أن ينقلب عليه فيما بعد.
    وفي أثناء لقائي بالحامدي، حدثني عن نيته لإقامة ندوة فكرية إسلامية عالمية مهمة، تتحدث عن المستقبل الإسلامي وقضاياه. فرحبت بالفكرة، وقلت له هذا أمر في غاية الأهمية اليوم، لأن غالب الإسلاميين يعيشون في الماضي، وربما التفت بعضهم إلى الحاضر، ولكنهم في الجملة غائبون عن المستقبل. مع أن لدينا في القرآن والسنة مؤشرات تقودنا إلى الانتباه للمستقبل، كما نجد في القرآن المكي حديثا عن المستقبل، كقوله تعالى: {وَهُم مّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} (الروم 3) {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ } (القمر45) {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} (فصلت53) الخ.
    قال: لقد سرني تجاوبك مع الفكرة، وتشجيعك لها.
    قلت: أنا أومن بأنه لا خلاص لأمتنا ما لم نخرج من التقوقع على الماضي، ونتعلم التفكير المستقبلي، القائم على العلم والدراسة والإحصاء لا على الأخيلة والأوهام. المهم أن تتكون عندنا عقلية استشراف المستقبل.
    قال: لهذا تنعقد هذه الدورة، وستكون في البلد الذي تحبه ويحبك: الجزائر، وسندعو إليه كثيرا من إخوانك وأصدقائك من المفكرين الذين تعرفهم: طارق البشري وعمارة وهويدي والعوا وعادل حسين، والترابي والغنوشي والدجاني ومنير شفيق، وغيرهم. وعلى رأس الجميع الشيخ الغزالي.
    وأنا أطلب منك أن تكتب في موضوع أنت مشغول به، ورأيته مبثوثا في محاضراتك، وفي كتبك الأخيرة، وهو الذي سميته (فقه الأولويات) فأريدك أن تتحدث عن (أولويات الحركة الإسلامية في العقود الثلاثة القادمة) .
    قلت: على بركة الله، وسأجتهد في كتابة هذا البحث، وبالله التوفيق.
    وافترقنا، على أن نلتقي في الجزائر في الموعد المحدد للندوة.
    وبقيت أياما في واشنطن، التقيت فيها الإخوة الكرام: العلواني، والبرازنجي، والطالب، ومحيي الدين عطية وغيرهم من المسؤولين عن معهد الفكر الإسلامي، ثم لقيت العاملين وتحدثت إليهم، كما تحدثوا إليّ، ثم ودعت الجميع عائدا إلى الدوحة.
    وبعد عودتي إلى الدوحة، عملت بنصيحة الطبيب الأمريكي في المواظبة على التمرينات، وقد استرحت عليها فعلا إلى حد كبير، ولكن الرفق الذي أوصى به الطبيب روعي مدة من الزمن، ثم لم يلبث أن عاد الحال إلى ما كان عليه من النشاط والسفر، وهذا كله عبء على القدم الموجوعة.
    وعندما أقبل رمضان، وجاءت صلاة التراويح عز عليّ أن أتركها أو أصلي مأموما في تلك السنة، ولكني صليت على ما هو المعتاد، وكنت أعتمد على رجلي السليمة في صلاتي الطويلة. فما إن انقضى شهر رمضان المبارك، حتى ابتليت بوجع رجلي اليمنى. حتى ليبدو أن وجعها أشد من وجع اليسرى، التي باتت أحسن حالا، بعد التمرينات التي أوصاني بها الطبيب الأمريكي، وبعد عملية المنظار التي أجراها لي من قبل الطبيب البرازيلي في الدوحة.
    وغدوت أتردد على قسم العظام بمستشفى حمد بالدوحة، الدكتور نبيل خليفة ورفاقه، وأعطوني بعض المسكنات من الأدوية، ووصفوا لي بعض التمرينات وبعض العلاج الطبيعي الذي يجب أن أجريه في المستشفى، لأنه يستلزم استخدام أدوات كهربائية وغيرها.
    والحقيقة أني لم أستفد من هذه الأجهزة، ومن هذا العلاج الطبيعي شيئا يذكر. ولم أزل أشعر بالألم يصاحبني ويقلقني. وأحيانا أذهب إلى أطباء غير أطباء العظام، كأطباء الباطني، الذين يعالجون أمراض الروماتيزم، أشكو من شدة الألم، فيعطونني إبرة (كورتزون). وهو دواء مسكن. ولكنه لا يعالج الداء من أساسه، ويستأصله من جذوره. وأثر الكورتزون لا يدوم أبد الدهر، ولكن له مدة، ثم يزول ويعود الجسم إلى طبيعته، وتعود الشكوى من جديد.
    وما زلت أصبر وأصابر، رجاء أن تأتي إجازة الصيف، فأبحث عن طبيب يعالجني بعملية بالمنظار أو نحو ذلك. وكان في نفسي أن أذهب إلى الطبيب الذي فحصني في واشنطن، ولكن أحد أصدقائي وأحبائي نصحني بطبيب آخر. أجرى له عملية ناجحة، أمسى بعدها يمشي كما يمشي الأصحاء، ولا يشكو من أي شيء، وقال إنه كان يشكو مما أشكو منه، وأن هذا الطبيب في مدينة (بوسطن) بأمريكا، وهو هندي الأصل، ومشهور بهذا العمل عن طريق المنظار، وأنك لن تستغرق سوى دقائق ثم تخرج في عافية أو قريبا من العافية، وبعد يوم أو يومين تمارس المشي بطريقة عادية.
    كان هذا الصديق هو الأخ الكريم الأستاذ يوسف توبة، رجل الأعمال المعروف، وقد تعارفنا من قديم في السجن الحربي في محنة الإخوان (1954م). وهو رجل صادق ومجرب في نفسه، فلم يكن هناك بد من أن آخذ بنصيحته. وراسلنا الطبيب الجراح من سفارة قطر في واشنطن، وحجزنا عنده في شهر جويلية، وسافرت أنا وزوجتي وابني أسامة من القاهرة إلى بوسطن، واستأجرنا فيها شقة مفروشة لمدة شهر، مستعينين ببعض إخواننا هناك. ثم ذهبنا إلى عيادة الدكتور الجراح، فقابلته، وفحصني، وقرر العملية في يوم محدد.
    وفي الموعد ذهبنا لإجراء العملية، وكنت أظن أنها ستكون مثل العملية التي أجراها الجراح البرازيلي في الدوحة، حيث تمت بسهولة وسرعة، وخرجت بعدها أمشي على قدمي، بدون أي عائق.
    ولكن هذه العملية طالت، وخرجت منها منهكا مهدود القوة، وبقيت فترة لم تطل كثيرا في العيادة، ثم انتقلت بمساعدة بعض الإخوة إلى الشقة التي نسكنها.
    وبعد أن زال أثر التخدير، بدأت أحس بالألم يزداد شيئا فشيئا، ولم تتحسن حركتي، بل بقيت عدة أيام لا أتحرك إلا بصعوبة.
    وبعد عدة أيام كانت لي معه مراجعة، فذكرت له ما لا أزال أعانيه من الألم، فطمأنني بأنه سيزول بمضيّ الوقت، ونصحني بالمشي، ولكن كيف يمشي من يتألم؟
    وقضينا بقية الشهر في بوسطن وزرنا معالمها، وهي تتميز بأن فيها أشهر جامعتين في أمريكا، وربما في العالم: جامعة هارفارد (Harvard University)، وجامعة إم آي تي (MIT).
    ورتب الإخوة الإسلاميون لي محاضرة عامة، دعي إليها جم غفير من المسلمين العرب وغيرهم ممن يحسن فهم العربية...

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 21, 2018 2:44 am